واشنطن تضرب أهدافاً عسكرية في أصفهان وسماع دوي انفجارات في طهران

شنت القوات الأمريكية فجر اليوم الثلاثاء، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مواقع استراتيجية ومستودعات ذخيرة حيوية في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وبحسب تقارير استخباراتية ومسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد استخدمت المقاتلات الأمريكية في هذا الهجوم قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات (Bunker-Busters) تزن الواحدة منها نحو 2000 رطل، وذلك بهدف تدمير الترسانة العسكرية المخزنة في منشآت تحت الأرض وضمان شل القدرات الهجومية في تلك المنطقة الحيوية.

وتزامن الهجوم على أصفهان مع سماع دوي انفجارات ضخمة هزت أنحاء متفرقة من العاصمة طهران، حيث أفاد شهود عيان ووسائل إعلام محلية من بينها وكالة أنباء “فارس” بوقوع انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي شملت عدة أحياء سكنية وإدارية عقب الانفجارات مباشرة.

وقد تركزت بعض هذه الضربات في مناطق قريبة من منشآت مرتبطة بالصناعات الدفاعية وجامعة الإمام الحسين، في حين نشر الجيش الإسرائيلي عبر منصاته الرسمية تحذيرات باللغة الفارسية لسكان حي “فاردآور” في طهران بضرورة البقاء في المنازل قبل وقوع ضربات وشيكة في ذلك النطاق.

وفي تطور ميداني متصل، أكدت مصادر إعلامية دولية من بينها “إيران إنترناشيونال” أن الغارات في طهران خلفت سحباً كثيفة من الدخان شوهدت بوضوح فوق أحياء مثل “هروي” و”فاردآور”، وسط انتشار أمني مكثف لقوات الباسيج وقوات الأمن التي فرضت طوقاً حول مواقع الانفجارات لمنع التصوير أو الاقتراب.

وتأتي هذه التطورات في إطار عملية عسكرية أوسع تُعرف باسم “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، والتي تشارك فيها قوات أمريكية يقدر عددها بنحو 50 ألف عسكري منتشرين في المنطقة، حيث استهدفت آلاف المواقع العسكرية منذ بدء التصعيد الأخير.

من جانبه، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمشاركة مقطع فيديو عبر منصة “تروث سوشيال” يظهر لحظات وقوع الانفجارات التي أضاءت سماء الليل في المواقع المستهدفة، دون إرفاق تعليق نصي، وهو ما اعتبره محللون تأكيداً ضمنياً على نجاح العملية وتحقيق أهدافها.

وفي سياق الرد الإيراني، توعدت قيادات في الحرس الثوري باستهداف مقار القادة العسكريين في المنطقة رداً على ما وصفته بالعدوان “الأمريكي-الصهيوني”، بينما تستمر المخاوف الدولية من خروج الصراع عن السيطرة وتأثيره الكارثي على أسواق الطاقة وخطوط الملاحة العالمية في مضيق هرمز.

Exit mobile version