كشفت تقارير صحفية عالمية، تصدرتها صحيفة “فايننشال تايمز” اليوم، الأربعاء، عن دخول عملاق صناعة السيارات الألماني “فولكس فاغن” في محادثات متقدمة مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة، تهدف إلى تحويل مسار أحد مصانعها الكبرى من الإنتاج المدني للسيارات إلى تصنيع مكونات عسكرية مخصصة لمنظومات الدفاع الصاروخي التابعة للاحتلال.
وتأتي هذه الخطوة لتمثل تحولاً جذرياً في هوية الشركة التي ارتبط اسمها لعقود بصناعة سيارات الركاب، حيث تشير الخطط المسربة إلى نية تحويل مصنع مدينة “أوسنابروك” في ولاية ساكسونيا السفلى إلى مركز إنتاج رئيسي لمكونات منظومة “القبة الحديدية”.
وبحسب التفاصيل الواردة، فإن المصنع الذي كان مخصصاً لإنتاج طرازات مثل “تي روك كابريوليه” والمقرر وقف إنتاجها العام المقبل، سيتولى تصنيع أجزاء حيوية من النظام الدفاعي الإسرائيلي، تشمل الشاحنات الثقيلة المخصصة لحمل الصواريخ، ومنصات الإطلاق، بالإضافة إلى مولدات الطاقة الخاصة بالمنظومة.
ورغم أن الشركة لن تقوم بتصنيع الصواريخ أو القذائف نفسها داخل هذا الموقع، إلا أن هذا التعاون يضعها في قلب الصناعة العسكرية الموجهة لدعم الاحتلال، وهو ما أثار انتقادات واسعة نظراً لتاريخ الشركة المرتبط بالإنتاج العسكري إبان الحقبة النازية، حيث كانت الشركة قد توقفت حينها عن إنتاج السيارات لصالح تصنيع الأسلحة والمركبات الحربية.
ويأتي هذا التوجه نتيجة الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تواجهها “فولكس فاغن” في قطاع السيارات، حيث تعاني الشركة من تراجع حاد في الأرباح بسبب المنافسة الصينية الشرسة وتعثر التحول نحو السيارات الكهربائية، ما دفع الإدارة للبحث عن بدائل مربحة في “قطاع الدفاع المزدهر”.
وتهدف الشركة من خلال هذه الصفقة إلى إنقاذ حوالي 2300 وظيفة في مصنع “أوسنابروك” الذي كان مهدداً بالإغلاق التام ضمن خطة تقشف شاملة تتضمن تسريح آلاف الموظفين بحلول عام 2030، حيث ترى الإدارة أن التحول للصناعات العسكرية يمثل “فرصة للنمو” في ظل زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي والدولي.
وتشير المصادر المطلعة إلى أن الحكومة الألمانية تدعم هذا المقترح بقوة، معتبرة إياه جزءاً من تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل وتوطين الصناعات الدفاعية المرتبطة بها في أوروبا.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الإنتاج العسكري في المصنع في غضون 12 إلى 18 شهراً، شريطة موافقة العمال على تغيير طبيعة عقودهم من الإنتاج المدني إلى الحربي، وهو ما قد يشكل نقطة خلاف قانونية وأخلاقية كبرى، خاصة مع تزايد الاحتجاجات الدولية ضد تزويد الاحتلال بالتقنيات العسكرية في ظل استمرار الصراعات في المنطقة.

اندلاع حريق غامض في مطار الكويت تزامناً مع اعتراض صاروخ و30 مسيرة فوق الأجواء السعودية
مقتل 7 جنود عراقيين وإصابة 13 آخرين في قصف استهدف مركزاً طبياً بقاعدة الحبانية بالأنبار
واشنطن تعرض خطة شاملة من 15 بنداً لإنهاء الحرب وطهران تبلغ الوسطاء بحذرها من “خديعة ترامب” مجدداً
هندسة الفراغ: هل يسعى الاحتلال لتكريس “سلطة الفوضى” عبر تصفية أجهزة إنفاذ القانون في غزة؟