أقدمت مليشيا الحوثي على حذف ذكرى ثورة 26 سبتمبر من التقويم الرسمي الصادر عن هيئة الأوقاف التابعة لها، إلى جانب تغييب عدد من المناسبات الوطنية والدينية التي تعبّر عن التنوع المذهبي والفكري في اليمن.
التقويم الجديد، الذي وُزّع على عدد من المساجد في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة، خلا من رموز وطنية بارزة مثل عيد المعلم ومناسبات تخص مذاهب يمنية عريقة، في مقابل إدراج مناسبات مرتبطة بسردية الجماعة، منها: عيد الغدير، ذكرى مقتل حسين الحوثي، يوم انقلاب 21 سبتمبر، ميلاد الزهراء، يوم الصرخة، ويوم القدس العالمي.
مراقبون اعتبروا هذه الخطوة محاولة لإعادة تشكيل الوعي الجمعي لليمنيين وفقاً لأجندة طائفية ضيقة، وطمس رموز التحرر الوطني التي تتعارض مع المشروع الإمامي الذي تتبناه الجماعة. كما حذّروا من أن تغييب ثورة 26 سبتمبر، التي أنهت الحكم الملكي في شمال اليمن، يمثل تهديداً مباشراً للهوية الوطنية الجامعة، وقد يؤدي إلى تعميق الانقسام المذهبي والاجتماعي في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الجماعة لإحكام قبضتها الفكرية على المؤسسات الدينية والتعليمية، وسط دعوات شعبية وسياسية لوقف هذا العبث بالرموز الوطنية والتاريخية.