أعلنت الإدارة الأمريكية فجر اليوم الأحد، عن نجاح واحدة من أخطر وأعقد عمليات الإنقاذ القتالي في التاريخ العسكري الحديث، حيث تمكنت قوات الكوماندوز من استعادة ضابط أمريكي برتبة “كولونيل” يعمل كمسؤول أنظمة الأسلحة في مقاتلة من طراز F-15E Strike Eagle، والتي كانت قد سُقطت فوق تضاريس جبلية وعرة في جنوب غرب إيران يوم الجمعة الماضي.
استمرت عملية البحث والهروب لأكثر من 36 ساعة قضاها الضابط في بيئة معادية تماماً، حيث طارده مقاتلون من الحرس الثوري الإيراني وميليشيات محلية ورجال قبائل في مرتفعات مقاطعة “كهكيلويه وبوير أحمد”، وسط حملة إيرانية مكثفة تضمنت رصد مكافآت مالية ضخمة لمن يلقي القبض عليه أو يدلي بمعلومات عنه، بينما بثت القنوات الرسمية الإيرانية نداءات للسكان المحليين لمنع “طيار العدو” من الفرار.
كشفت تقارير استخباراتية أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) لعبت دوراً محورياً في إنجاح المهمة من خلال إطلاق “حملة تضليل” واسعة النطاق داخل إيران، حيث نشرت معلومات كاذبة تفيد بأن القوات الأمريكية عثرت بالفعل على الضابط وتقوم بنقله براً خارج البلاد، مما أدى إلى إرباك وتشتيت القوات الإيرانية التي كانت تضيق الخناق على موقعه الحقيقي في الجبال.
تضمنت عملية الاقتحام والإنقاذ النهائية عشرات الطائرات الحربية والمروحيات المتطورة التي وفرت غطاءً نارياً كثيفاً لفرق العمليات الخاصة التي هبطت على الأرض، وقد وقع اشتباك ناري مباشر وعنيف مع القوات الإيرانية أثناء عملية الإخلاء، أسفر وفقاً لتقارير غير مؤكدة عن مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري، بينما أكد البيت الأبيض أن جميع الجنود الأمريكيين المشاركين عادوا بسلام رغم تعرض مروحيتين من طراز “بلاك هوك” لنيران أرضية وإصابة بعض أفراد طواقمها بجروح غير مميتة.
يأتي هذا النجاح بعد أن تم إنقاذ الطيار الأول للمقاتلة ذاتها في غضون ساعات من سقوطها يوم الجمعة، بالإضافة إلى إنقاذ طيار طائرة أخرى من طراز A-10 Thunderbolt II كانت قد أصيبت أيضاً بنيران إيرانية، مما يجعل هذه السلسلة من العمليات هي الأولى من نوعها التي يتم فيها استعادة طواقم طائرات متعددة من عمق الأراضي المعادية منذ بدء النزاع العسكري المباشر بين واشنطن وطهران قبل نحو خمسة أسابيع.
أفادت المصادر الطبية أن الضابط الذي تم إنقاذه اليوم يعاني من إصابات جزيئة نتيجة القفز المظلي أو أثناء محاولات التخفي، وقد نُقل فوراً إلى قاعدة عسكرية في الكويت لتلقي العلاج اللازم، فيما وصف الرئيس الأمريكي العملية بأنها برهان على “السيادة الجوية المطلقة” والتزام واشنطن الصارم بعدم ترك أي جندي خلف خطوط العدو.

استجابة لطلب واشنطن: “بلانيت لابس” توقف نشر صور الأقمار الصناعية لمناطق النزاع في إيران
حرائق في منشآت نفطية في البحرين والإمارات بعد تعرضها لهجمات طائرات مسيّرة
77 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء فيضانات عارمة وانهيارات أرضية في أفغانستان
13 قتيلاً و365 مصاباً.. البنتاغون يكشف الحصيلة الرسمية لخسائر القوات الأمريكية منذ بدء الحرب