77 قتيلاً وعشرات الجرحى جراء فيضانات عارمة وانهيارات أرضية في أفغانستان

أعلنت هيئة إدارة الكوارث الوطنية في أفغانستان، اليوم الأحد، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الأرضية التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد خلال الأيام العشرة الماضية، حيث بلغت أعداد الوفيات ما لا يقل عن 77 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة 137 آخرين بجروح متفاوتة، وذلك نتيجة العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة غير المسبوقة التي ضربت ولايات متعددة.

تسببت السيول الجارفة في دمار هائل طال البنية التحتية والقطاع الزراعي، حيث تشير التقارير الرسمية إلى تدمير نحو 793 منزلاً بشكل كامل وتضرر أكثر من 2670 منزلاً آخر، مما أدى إلى تشريد آلاف العائلات التي أصبحت تعيش الآن في العراء أو في ملاجئ مؤقتة تفتقر للخدمات الأساسية، كما غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية تقدر بآلاف الأفدنة، مما يهدد الأمن الغذائي في المناطق المتضررة التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.

على صعيد المواصلات، تسببت الانهيارات الصخرية والفيضانات في قطع طرق رئيسية وحيوية، من بينها طريق “كابل – جلال آباد” السريع، وهو الشريان الأساسي الذي يربط العاصمة بالحدود الباكستانية وبالولايات الشرقية، بالإضافة إلى إغلاق ممر “سالانج” الجبلي الاستراتيجي الذي يربط كابل بشمال البلاد، مما أعاق جهود الإنقاذ ومنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القرى والبلدات المعزولة في المرتفعات الجبلية الوعرة.

أكد المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة، أشرف حق شناس، أن فرق الصيانة تعمل على مدار الساعة لإزالة الركام وفتح الطرق المغلقة، محذراً المسافرين من توخي الحذر الشديد عند عبور المناطق الجبلية نظراً لاستمرار خطر حدوث انزلاقات تربة مفاجئة، فيما أشارت تقارير “الحرس الأحمر الأفغاني” ووكالات الإغاثة الدولية إلى نفوق أكثر من 1000 رأس من الماشية، مما يمثل ضربة قاصمة لسبل عيش الأسر الريفية التي تعتمد كلياً على الإنتاج الحيواني والزراعي.

تحذر هيئة الأرصاد الجوية الأفغانية من احتمالية استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة في المناطق الوسطى والشرقية والغربية، مما يزيد من مخاوف ارتفاع منسوب مياه الأنهار وحدوث فيضانات فجائية جديدة، وقد دعت السلطات المحلية السكان القاطنين بالقرب من ضفاف الأنهار ومجاري السيول إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق أكثر ارتفاعاً وأماناً لتجنب وقوع المزيد من الخسائر البشرية.

Exit mobile version