ترامب ينهي الإغلاق الحكومي رسمياً بتوقيع حزمة تمويل تريليونية بعد انقسام حاد في الكونجرس

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، على حزمة تمويل ضخمة بلغت قيمتها حوالي 1.2 تريليون دولار، منهياً بذلك إغلاقاً جزئياً للحكومة الفيدرالية استمر لأربعة أيام، حيث صادق ترامب على القانون في المكتب البيضاوي فور إقراره من مجلس النواب بأغلبية ضئيلة بلغت 217 صوتاً مقابل 214، واصفاً التشريع بأنه “انتصار كبير للشعب الأمريكي” وخطوة نحو المسؤولية المالية وتقليص الإنفاق الحكومي المهدر.

وجاء هذا الإغلاق الذي بدأ يوم السبت الماضي نتيجة خلافات حادة في الكونجرس حول سياسات الهجرة وبرامج إنفاذ القانون، حيث طالب الديمقراطيون بفرض قيود على عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بعد حوادث إطلاق نار مثيرة للجدل في مينيابوليس، وانتهى الجمود السياسي بعد تسوية قضت بتمويل 11 وكالة فدرالية حتى نهاية السنة المالية في سبتمبر، بينما تم منح وزارة الأمن الداخلي تمويلاً مؤقتاً لمدة أسبوعين فقط (حتى 13 فبراير) لإتاحة المجال لمزيد من المفاوضات حول إصلاحات أمنية تشمل إلزام العملاء الفيدراليين بوضع كاميرات مراقبة أثناء المداهمات.

وشهدت عملية التصويت في مجلس النواب دراما سياسية استمرت لنحو ساعة، حيث كافح قادة الحزب الجمهوري لحشد الدعم وتجاوز معارضة من الجناح اليميني المتشدد، بينما انضم 21 نائباً ديمقراطياً إلى الصف الجمهوري لضمان تمرير الحزمة وتجنب تمديد تعطل المصالح الفدرالية، وقد تسبب الإغلاق القصير في وضع مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين في إجازات قسرية غير مدفوعة الأجر، إلا أن التوقيع السريع لترامب أعادهم إلى العمل اعتباراً من صباح اليوم الأربعاء.

وعلى الرغم من إنهاء الإغلاق، يرى المراقبون أن الصراع لم ينتهِ تماماً، بل تم تأجيله إلى منتصف فبراير الجاري، حيث سيتعين على الكونجرس العودة لطاولة المفاوضات لحسم ملف تمويل وزارة الأمن الداخلي، وهو الملف الأكثر حساسية في أجندة ترامب المتعلقة بالهجرة وأمن الحدود، فيما أكد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن تمرير 11 مشروع قانون تمويل يعد إنجازاً تاريخياً يعيد النظام إلى الميزانية الفيدرالية بعد سنوات من الاعتماد على حزم الإنفاق الشاملة الضخمة.

Exit mobile version