سموتريتش يصعّد: إنذار نهائي لحماس واحتلال غزة مطروح خلال شهرين

لوّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتوجيه “إنذار نهائي” لحركة حماس خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا – بحسب قوله – لمرحلة جديدة عنوانها نزع السلاح الكامل من قطاع غزة، مع إبقاء خيار الاحتلال وإقامة مستوطنات مطروحًا على الطاولة.

وقال سموتريتش إن إسرائيل “لم تتخلَّ عن هدف القضاء على حماس”، لكنها – على حد تعبيره – تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لتنفيذ ذلك “بطريقته الخاصة”. وأضاف أنه في حال عدم امتثال الحركة، فإن الجيش الإسرائيلي سيحصل على “شرعية دولية ودعم أمريكي” للتحرك عسكريًا.

مهلة شهرين لنزع السلاح

وبحسب ما نقلته صحيفة “مكور ريشون” الإسرائيلية، ادعى سموتريتش أن ما يُسمى “مجلس السلام” برئاسة ترامب سيصدر قريبًا إنذارًا يمنح حماس مهلة شهرين لتفكيك بنيتها العسكرية ونزع سلاحها بالكامل.

وأوضح أن “المرحلة الثانية هي مرحلة التفكيك ونزع السلاح”، معربًا عن أسفه لعدم البدء بها قبل أشهر. وتابع أن الجيش الإسرائيلي “يسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة ويتحكم في كل ما يدخل إليه”، زاعمًا استمرار وقوع اشتباكات وقتل 20 فلسطينيًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بدعوى أنهم “مسلحون”.

وفي رده على احتمال استجابة حماس للإنذار، قال: “لا، ولهذا أنا هادئ. لن ننهي الحرب حتى ثانية واحدة قبل أن تُدمر حماس”، مضيفًا: “لن تكون هناك حماس في غزة، لا عسكريًا ولا مدنيًا ولا حكوميًا”.

احتلال القطاع خيار قائم

وعلى الصعيد السياسي، شدد الوزير اليميني المتطرف على أن الهدف النهائي هو “السيطرة على قطاع غزة”، معتبرًا أنه بعد ذلك “من الممكن إقامة مستوطنات في المنطقة”.

كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي “يعمل بالفعل على وضع الخطط اللازمة”، وأن هناك “خيارين أو ثلاثة” قيد الدراسة لتحديد السيناريو الأنسب، مؤكدًا أنه في حال عدم استجابة حماس، “سيدخل الجيش الإسرائيلي غزة ويحتلها حتمًا”.

وفيما يتعلق بإمكانية نشر قوة حفظ سلام دولية أو وجود جنود أجانب، قال سموتريتش إن مثل هذه القوة “ستنهار سريعًا وتسمح للجيش الإسرائيلي بالدخول”، مدعيًا أن هذا الأمر “منسق مع الأمريكيين”، لكنه استدرك بالقول إنه لا يتوقع دخول تلك القوات في الوقت الراهن.

ارتباط بالمرحلة الثانية من الاتفاق

تأتي تصريحات سموتريتش في ظل الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الإدارة الأمريكية في يناير الماضي انطلاقها، وتشمل انسحابًا إضافيًا للجيش الإسرائيلي وبدء جهود إعادة الإعمار، المقدرة أمميًا بنحو 70 مليار دولار.

وكانت قناة “كان” الإسرائيلية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الموعد المستهدف لبدء عملية نزع سلاح حماس هو شهر مارس، على أن تبدأ هذه الخطوة بعد تولي حكومة تكنوقراط إدارة قطاع غزة.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تتهم جهات فلسطينية إسرائيل بارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين.

يُذكر أن الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة، وفق معطيات رسمية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من “مجلس السلام” على تصريحات سموتريتش، في وقت تواصل فيه التطورات الميدانية والسياسية رسم ملامح مرحلة توصف بأنها مفصلية في مستقبل قطاع غزة.

المصدر: وكالات .

Exit mobile version