كشفت صور ووثائق بصرية، وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات، عن عملية إتلاف ممنهجة للترسانة العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الثانية في مدينة المكلا، عبر التخلص من السلاح الثقيل بإغراقه في عرض البحر قبالة ساحل المدينة، فيما أطلق عليه ناشطون ومراقبون وصف «مقبرة جماعية للسلاح الثقيل».
وأظهرت الصور المسربة دبابات وآليات مدرعة ومدافع ثقيلة جرى إلقاؤها عمدًا في البحر قبالة شاطئ الريان، في عملية منظمة هدفت إلى التخلص النهائي من هذه المعدات العسكرية. وبحسب مصادر مطلعة، تعود هذه العملية إلى الفترة التي أعقبت دخول القوات الإماراتية إلى مدينة المكلا في 24 أبريل 2016.
توجيهات مباشرة بالإتلاف
وأفادت المعلومات المتداولة بأن عملية إتلاف السلاح جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من ضباط إماراتيين لقوات النخبة الحضرمية، قضت بمنع امتلاك أو استخدام السلاح الثقيل مستقبلًا، والتخلص منه بشكل نهائي، خارج أي إطار رسمي أو إجراءات عسكرية معروفة.
محاولة طمس وإخفاء
وبحسب الوثائق، لم يقتصر الأمر على إغراق الآليات العسكرية فحسب، بل جرى طمس معالمها بالكامل عبر رميها في قاع البحر ثم تغطيتها بأحجار كاسر الأمواج، في خطوة تهدف إلى منع استعادتها أو صيانتها لاحقًا، وضمان اختفائها التام عن الأنظار.
تساؤلات قانونية وعسكرية
ويرى مراقبون أن هذه الوثائق المصورة تمثل دليلًا خطيرًا على سياسة تصفية مقدرات الجيش اليمني وتحويل سلاحه الدفاعي إلى حطام تحت مياه البحر، ما يفتح باب التساؤلات القانونية والعسكرية حول مصير الترسانة الدفاعية، والجهات التي اتخذت قرار الإتلاف، ومدى توافق ذلك مع القوانين العسكرية الوطنية والدولية.
وأكد مختصون أن مثل هذه الممارسات لا تمثل فقط إهدارًا للمقدرات العسكرية، بل تمس بشكل مباشر السيادة الوطنية وقدرة الدولة على بناء مؤسسة عسكرية مستقلة، وتستدعي تحقيقًا شفافًا لكشف الملابسات والمسؤوليات.

انضمام شقيق قيادي حوثي بارز وضباط من سنحان إلى الجيش الوطني في ضربة جديدة للجماعة
حقوقيون يطالبون بتحقيق دولي في محرقة أطفال حجة: ألغام الحوثي “موت مؤجل” يحصد الطفولة
مدير عام قعطبة يدشن صرف الحوالات النقدية للأسر الفقيرة والنازحة بدعم برنامج الأغذية العالمي
انشقاق قيادي في الحراك التهامي ووصوله إلى المخا معلنًا انضمامه للحكومة الشرعية