شهدت الحدود الأفغانية الباكستانية تصعيداً عسكرياً خطيراً الساعات الماضية، حيث شنت الطائرات الباكستانية غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مواقع داخل الأراضي الأفغانية، وتحديداً في ولايتي “ننجرهار” و”بكتيكا” الحدوديتين.
وأسفرت هذه الهجمات، بحسب المصادر الأفغانية الرسمية، عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، فيما أفادت تقارير ميدانية بأن القصف طال منازل مدنية ومدرسة دينية (مدرسا) في منطقة “بهسود”، حيث شوهد السكان وهم يحاولون انتشال الجثث من تحت الأنقاض باستخدام معدات بدائية.
من جانبها، بررت وزارة الخارجية ووزارة الإعلام الباكستانية هذه العمليات بأنها “رد انتقامي” وضرورة أمنية ملحة، موضحة أنها استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ تابعة لحركة طالبان باكستان (TTP) وتنظيم “داعش خراسان”.
وأكدت إسلام آباد أن هذه الضربات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة عقب سلسلة من التفجيرات الانتحارية الدامية التي ضربت باكستان مؤخراً، كان أبرزها الهجوم على مسجد في إسلام آباد وتفجيرات أخرى في مناطق “باجور” و”بنو” تزامنت مع بداية شهر رمضان، متهمة كابل بالفشل في كبح جماح الجماعات المسلحة التي تنطلق من أراضيها.
في المقابل، ردت الحكومة الأفغانية عبر المتحدث الرسمي ذبيح الله مجاهد ووزارة الدفاع بلهجة شديدة الوعظ، واصفة الهجمات بأنها “عمل إجرامي” وانتهاك صارخ لسيادة الدولة والقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.
واتهمت كابل الجيش الباكستاني بمحاولة تصدير أزماته الأمنية والداخلية وفشله الاستخباراتي عبر استهداف المدنيين العزل والمواقع الدينية، مؤكدة أن “مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون رد”، وأن القوات الأفغانية ستختار الوقت والمكان المناسبين لتقديم رد “محسوب ومناسب” على هذا العدوان.
هذا التصعيد يضع العلاقات المتوترة أصلاً بين الجارين على حافة الهاوية، حيث تأتي هذه الضربات بعد أشهر من اشتباكات حدودية عنيفة جرت في أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي، والتي فشلت الوساطات الإقليمية (بما في ذلك جهود قطر وتركيا) في تحويل وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه حينها إلى اتفاق سلام مستدام، مما يفتح الباب أمام احتمالات مفتوحة لمواجهات مباشرة على طول الحدود الممتدة لأكثر من 2500 كيلومتر.

إدانة عربية إسلامية واسعة لتصريحات “هاكابي” بشأن ضم إسرائيل للأراضي العربية
اشتباكات عنيفة في دارفور وكردفان ترفع حصيلة القتلى وتعمق أزمة النزوح في السودان
واشنطن: إيران على بُعد أسبوع من القنبلة النووية وترقب لجولة مفاوضات حاسمة
فيفا ومجلس السلام يخصصان 75 مليون دولار لبناء ملاعب وأكاديمية في غزة