واشنطن: إيران على بُعد أسبوع من القنبلة النووية وترقب لجولة مفاوضات حاسمة

أثار المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، حالة من الاستنفار الدبلوماسي اليوم، الأحد، بعد تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس نيوز”، كشف فيها أن إيران باتت على بُعد أسبوع واحد فقط من امتلاك مواد ذات جودة صناعية تكفي لصنع قنبلة نووية.

وأوضح ويتكوف أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن طهران تجاوزت مراحل التخصيب المدني بمراحل، حيث وصلت نسبة النقاء إلى 60%، وهي خطوة تقنية بسيطة تفصلها عن مستوى 90% المطلوب للأسلحة النووية، واصفاً هذا التطور بأنه “خطر داهم” يضع المنطقة والعالم أمام منعطف حاسم.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة حشوداً عسكرية أمريكية غير مسبوقة، حيث أشار ويتكوف إلى أن الرئيس دونالد ترامب يشعر بـ “الفضول” حيال عدم رضوخ القيادة الإيرانية رغم الضغوط القصوى ووجود قوة بحرية ضخمة قبالة سواحلها.

وأكد المبعوث الأمريكي أن واشنطن رسمت “خطوطاً حمراء” لا تقبل المساومة، على رأسها العودة إلى سياسة “صفر تخصيب”، مشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن بشكل قطعي استحالة وصول طهران إلى السلاح النووي، مع الإشارة إلى أن الخيار العسكري “المحدود” لا يزال مطروحاً على الطاولة لضمان هذا الهدف.

وعلى الجانب الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى جولة ثالثة مرتقبة من المحادثات غير المباشرة في جنيف مطلع شهر مارس المقبل، وذلك بعد جولات سابقة شارك فيها ويتكوف وصهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ورغم التمسك الأمريكي بمبدأ “منع التخصيب”، كشفت تقارير عن إمكانية دراسة واشنطن لمقترح إيراني يتضمن “تخصيباً رمزياً محدوداً” تحت رقابة دولية صارمة، بشرط تقديم ضمانات فنية تثبت سلمية البرنامج بالكامل، وهو ما قد يشكل مخرجاً للأزمة الحالية لتجنب مواجهة شاملة.

في المقابل، أكدت طهران على لسان مسؤوليها أنها بصدد إعداد مسودة لمقترح مضاد خلال الأيام القليلة القادمة، رداً على المطالب الأمريكية.

وبينما تصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، فإن التقارير الدولية تشير إلى فقدان الوكالة الدولية للطاقة الذرية القدرة على التحقق من بعض المخزونات الحيوية لليورانيوم عقب التوترات العسكرية الأخيرة، مما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع المجتمع الدولي نحو ترقب حذر لما ستسفر عنه الأيام العشرة القادمة، والتي حددها الرئيس ترامب كمهلة لظهور بوادر اتفاق حقيقي.

Exit mobile version