أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن خطة طموحة لإعادة بناء البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة بقيمة 75 مليون دولار، تشمل إنشاء ملاعب جديدة، أكاديمية رياضية، وملعب وطني يتسع لعشرات الآلاف من المشجعين، ضمن شراكة استراتيجية مع “مجلس السلام”، الهيئة التي أُعلن عن تأسيسها في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وتهدف هذه الشراكة إلى استثمار قوة كرة القدم في دعم جهود التعافي بعد سنوات من النزاع والدمار، مع التركيز على خلق فرص عمل وتعزيز النشاط المجتمعي.
وتتضمن الخطة بناء منظومة رياضية متكاملة تشمل الملاعب الصغيرة القريبة من المدارس والأحياء السكنية، إنشاء أكاديمية رياضية حديثة ضمن شبكة أكاديميات فيفا، لتكون مركز تميز يجمع بين التعليم والرياضة وفرص التدريب المهني، إضافة إلى ملعب وطني جديد بسعة 20 إلى 25 ألف متفرج، قادر على استضافة الفعاليات الرياضية والثقافية وتعزيز الهوية الوطنية. وتشكل هذه المشاريع جزءاً من جهود إعادة بناء الثقة والروح المعنوية للسكان بعد سنوات الحرب.
ويتوزع تنفيذ المشروع على أربع مراحل، تبدأ بالمرحلة الأولى الممتدة من ثلاثة إلى ستة أشهر، والتي تشمل إنشاء 50 ملعبًا مصغراً ضمن مبادرة “فيفا أرينا”، لتوفير مساحات لعب آمنة وتقديم برامج تعليمية للأطفال، بينما تشمل المرحلة الثانية التي تمتد على 12 شهرًا بناء خمسة ملاعب بالحجم الكامل لتعزيز تأسيس الأندية والمسارات المهنية. أما المرحلة الثالثة، فتمتد من 18 إلى 36 شهرًا لإنشاء الأكاديمية الرياضية التي ستكتشف المواهب وتؤهل اللاعبين، فيما تتضمن المرحلة الرابعة بناء الملعب الوطني الجديد ليكون منصة رياضية وثقافية مستدامة.
وأكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن كرة القدم تمثل لغة عالمية قادرة على توحيد المجتمعات وإعادة الأمل للمدن المتضررة، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف ليس فقط لإعادة الإعمار المادي، بل أيضًا لترميم الروح المعنوية للسكان وإعادة بناء الإنسان والأمل، مع ضمان توفير فرص اقتصادية للشباب والفتيات وتحفيز النشاط التجاري المحلي.
وجاء الإعلان خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن بحضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعدد من الحلفاء الدوليين، حيث شدد ترامب على أهمية المشاريع الرياضية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي في غزة، مؤكدًا أن الاستثمار في الملاعب والأكاديمية يمثل خطوة عملية لإعادة الحياة إلى المجتمع المحلي وإتاحة فرص جديدة للشباب الفلسطيني. وأوضح أن مساهمات إضافية من عدة دول ستدعم جهود إعادة الإعمار الشاملة في القطاع.
وتشير التحليلات إلى أن هذه المبادرة ستوفر مساحات آمنة للشباب، وستحفز النشاط الرياضي والفني، كما ستتيح فرص عمل وتنمية المهارات في غزة، بما يعزز التماسك المجتمعي ويجعل الرياضة وسيلة فعالة للسلام والتنمية، بعيدًا عن النزاعات والدمار الذي طال القطاع على مدى السنوات الماضية.
المصدر : وكالات.

خوارزميات الموت: “بالانتير” وعصر الاستعمار الرقمي
غزة بين الإعمار ونزع السلاح: هل يُعاد تشكيل المشهد السياسي تحت إشراف دولي بغطاء أمني إسرائيلي؟
تصريحات “من النيل إلى الفرات”.. هل تكشف مقابلة هاكابي تحوّلًا في بوصلة واشنطن أم زلة خطاب أيديولوجي؟
توافق فلسطيني أميركي على مأسسة التنسيق مع مجلس السلام وتعزيز دور السلطة في إدارة غزة