يعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، جلسة طارئة في مقره بنيويورك، لمناقشة التداعيات الخطيرة الناجمة عن الموجة الأحدث من الضربات الصاروخية الروسية المكثفة التي استهدفت المدن الأوكرانية، وعلى رأسها استخدام موسكو لصاروخ “أوريشنيك” الباليستي فرط الصوتي متوسط المدى.
وتأتي هذه الجلسة بناءً على طلب عاجل تقدمت به أوكرانيا، وحظي بتأييد ست دول أعضاء في المجلس، هي فرنسا والمملكة المتحدة ولاتفيا والدنمارك واليونان وليبيريا، في ظل مخاوف دولية من دخول الصراع “مرحلة جديدة ومروعة” من التصعيد العسكري الذي يهدد أمن القارة الأوروبية بأكملها.
وتهدف الجلسة التي دعت إليها كييف إلى تسليط الضوء على ما وصفه وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بـ “الانتهاكات الروسية الصارخة لميثاق الأمم المتحدة”، حيث من المتوقع أن يقدم المندوب الأوكراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أندري ميلنيك، إحاطة مفصلة حول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية.
وتتهم أوكرانيا موسكو بارتكاب جرائم حرب عبر استخدام سلاح متطور مصمم أصلاً للردع الاستراتيجي ضد أهداف مدنية في لفيف وكييف، مما أدى إلى انقطاع التدفئة عن آلاف المباني السكنية في ظل موجة برد قارس تضرب المنطقة، وهو ما تعتبره كييف محاولة لـ “إرهاب” السكان واستغلال العوامل الجوية لزيادة المعاناة الإنسانية.
ومن الناحية الاستراتيجية، يمثل استخدام صاروخ “أوريشنيك” نقطة ارتكاز أساسية في نقاشات مجلس الأمن اليوم، حيث سيناقش الأعضاء دلالات إطلاق هذا النوع من الصواريخ الذي تتجاوز سرعته 13 ألف كيلومتر في الساعة ويصعب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الحالية.
ويرى خبراء دوليون أن الرسالة الروسية من وراء هذه الضربة تتجاوز الميدان الأوكراني لتصل إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خاصة أن الضربة الأخيرة وقعت على مقربة من الحدود البولندية، مما يضع أنظمة الدفاع الجوي الغربية أمام اختبار تقني وسياسي غير مسبوق، ويفرض على المجتمع الدولي البحث في سبل لجم هذا التصعيد النوعي قبل خروجه عن السيطرة.
وعلى الجانب الآخر، من المتوقع أن تشهد الجلسة مواجهة دبلوماسية حادة، حيث تبرر موسكو ضرباتها بأنها “رد مشروع” على هجمات أوكرانية استهدفت العمق الروسي، بما في ذلك محاولات استهداف مقرات إقامة رئاسية.
وسيسعى الجانب الروسي في المجلس إلى تحميل العواصم الغربية مسؤولية إطالة أمد النزاع عبر تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى، معتبراً أن استخدام “أوريشنيك” هو تحذير لكل من يحاول تهديد أمن روسيا القومي.
وفي ظل هذا الانقسام، تطالب أوكرانيا وحلفاؤها بضرورة اتخاذ موقف دولي موحد يفرض ضغوطاً إضافية على الكرملين ويضمن محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين وضمان حماية سيادة أوكرانيا.

ويتكوف يعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإدارة غزة وإعادة إعمارها
عام 2025 يسجل ثالث أعلى حرارة تاريخياً ومخاوف من تسارع المناخ في 2026
غضب رقمي واسع بعد تصريح الهجري: “نحن جزء من وجود إسرائيل”
الاحتلال الإسرائيلي يجدد غاراته على قطاع غزة وسط خروقات متصاعدة