أخر الأخبار

4 قتلى في غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة يحمر الشقيف بجنوب لبنان

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، اليوم السبت، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة استهدفت بلدة “يحمر الشقيف” في النبطية بجنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وعدد من الجرحى في حصيلة أولية أكدتها مصادر طبية وميدانية.

وبحسب التقارير الواردة من الوكالة الوطنية للإعلام، فإن الغارة الأولى استهدفت منزلاً مأهولاً وسط البلدة، مما أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة، قبل أن تتبعها غارة ثانية استهدفت أطراف البلدة لقطع الطرق ومنع وصول فرق الإسعاف بشكل سريع.

وعملت فرق الدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية لساعات طويلة على رفع الأنقاض في الموقع المستهدف، حيث واجهت صعوبات بالغة بسبب استمرار تحليق الطائرات المسيرة في سماء المنطقة، وهو ما أثار مخاوف من تكرار الاستهداف المزدوج.

وأشارت المصادر المحلية إلى أن الضحايا هم من المدنيين الذين تواجدوا داخل منازلهم وقت القصف، مشيرة إلى أن البلدة كانت قد شهدت حركة نزوح واسعة في وقت سابق، إلا أن بعض العائلات آثرت البقاء في منازلها رغم التوترات الأمنية المتصاعدة على الحدود.

من جانبه، لم يعلق الجيش الإسرائيلي بشكل تفصيلي على هذه الغارة المحددة، مكتفياً ببيانات عامة حول استهداف “بنى تحتية” تابعة للفصائل المسلحة في الجنوب اللبناني، في حين يرى مراقبون أن استهداف بلدة يحمر الشقيف يأتي ضمن سياسة الضغط العسكري المتواصل على القرى الحدودية والعمق القريب لتأمين منطقة عازلة.

وتعيش المنطقة حالة من القلق الشديد مع استمرار التصعيد الذي خلف دماراً هائلاً في الممتلكات والمحاصيل الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، لاسيما التبغ والزيتون.

وتتزامن هذه الغارات مع دعوات دولية متكررة لخفض التصعيد وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، إلا أن الميدان لا يزال يشهد وتيرة متسارعة من القصف المتبادل.

وقد نعت الفعاليات الاجتماعية والدينية في المنطقة الضحايا، واصفة الهجوم بأنه يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية التي تحمي المدنيين في مناطق النزاع، فيما لا تزال طواقم الإغاثة تواصل عمليات المسح في المنطقة المتضررة للتأكد من عدم وجود مفقودين تحت الركام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى