المرحلة القادمة في اليمن: ترتيبات سياسية وعسكرية شاملة لإعادة توحيد القوات وعودة مؤسسات الدولة إلى عدن

كشفت مصادر موثوقة عن ملامح مرحلة سياسية وعسكرية بالغة الأهمية يُتوقع انطلاقها خلال الفترة المقبلة، تتضمن حزمة ترتيبات شاملة تهدف إلى إعادة تنظيم المشهدين الأمني والعسكري، وتوحيد مؤسسات الدولة، تمهيدًا للانتقال إلى مسار سلام شامل في اليمن.

وبحسب المصادر، ستواصل قوات درع الوطن انتشارها في محافظات شبوة وأبين وعدن، للعمل جنبًا إلى جنب مع الوحدات العسكرية القائمة، دون تفكيك أي قوة عسكرية قائمة. وأكدت الترتيبات أن جميع التشكيلات العسكرية سيتم دمجها ضمن إطار واحد هو القوات المسلحة اليمنية، تحت علم واحد وقيادة موحدة وعقيدة قتالية مشتركة، على أن تخضع جميعها لسلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ووزير الدفاع.

كما تشمل المرحلة المرتقبة توحيد سلم مرتبات جميع القوات العسكرية والأمنية، بما يضمن المساواة في الرواتب، إلى جانب توحيد الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات تحت سلطة وزارة الداخلية، ومنع أي نشاط أمني خارج إطارها الرسمي.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن التحالف العربي سيعمل بقيادة وإشراف المملكة العربية السعودية بشكل منفرد، مع توليها حصريًا مهام التنسيق والتمويل مع الجانب الحكومي والرئاسي، ودعم الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

وأكدت التفاهمات أنه لن يُسمح بأي أنشطة سياسية من شأنها تعطيل عمل الحكومة أو الجيش أو الأجهزة الأمنية، في إطار تعزيز سلطة الدولة ومنع الازدواجية في القرار. كما ستشهد المرحلة عودة الحكومة والرئاسة ومجلس النواب إلى العاصمة المؤقتة عدن لمباشرة مهامهم منها، وإنهاء أي تضارب في الصلاحيات أو تعدد في مراكز القرار.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ستتلقى اليمن دعمًا ماليًا من المملكة العربية السعودية لدعم الاستقرار الاقتصادي وانتظام صرف المرتبات، بالتوازي مع إجراءات حكومية صارمة لتحصيل الموارد، بما يتيح للدولة بسط سيطرتها الكاملة على مواردها المالية.

وبحسب المصادر، فإنه فور استكمال تنفيذ هذه الخطوات، ستبدأ مرحلة السلام في اليمن، مع فتح نقاشات حول خارطة الطريق وإدخال تعديلات جوهرية عليها، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات الصراع.

Exit mobile version