كشف الناشط والمهندس عبد اللطيف الذاري عن ما وصفه بواقع مقلق داخل الهيئة العامة للأراضي الخاضعة لسلطة صنعاء (الحوثيين)، مشيراً إلى وجود فساد ممنهج وتفاوت كبير بين الموظفين، حيث تستحوذ فئة محدودة من القيادات والمقربين على الموارد والمكاسب، بينما يعيش غالبية الموظفين أوضاعاً معيشية صعبة.
وقال الذاري في منشور على صفحته في “فيسبوك”، رصدته منصة “النقار”، إن الهيئة تشبه “أرضاً واسعة مليئة بالآبار والموارد”، كان يمكن أن تدر مليارات الريالات بطرق قانونية وتوفر حياة كريمة لجميع العاملين فيها، غير أن هذه الموارد – بحسب قوله – تُهمل في معظمها، بينما تتركز المنافع في أيدي فئة محدودة.
وأوضح أن نحو 20 في المائة فقط من الموظفين، وهم من الصفوف القيادية الأولى والثانية ومدراء العموم، إضافة إلى من يمتلكون صلاحيات التوقيع في دفاتر السجل العقاري، يستفيدون من الإيرادات الرسمية والنفوذ المرتبط بها.
وأشار إلى أن توقيع السجل العقاري تحوّل إلى وسيلة لابتزاز المواطنين، بدءاً من نواب الفروع وصولاً إلى أصغر موظف معني بالسجل العقاري، مضيفاً: “جزء يأكل الدخل الرسمي وحقوق الموظفين، وجزء يأكل المواطن، وكلاهما يأكلون السحت”.
وفي المقابل، لفت الذاري إلى أن نحو 80 في المائة من بقية الموظفين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة، حيث لا يحصلون على ما يكفيهم من الدخل، ويكابدون حياة قاسية تكاد تكون خارج الحسابات، على حد تعبيره.
وتساءل الذاري عن موقف قيادة الهيئة إزاء هذا الواقع، قائلاً: “كيف يقبل رئيس الهيئة وبقية القيادات بهذا الوضع المزري؟ وكيف يجلسون على كراسٍ توقد نارها بظلم المواطن وظلم الموظف وتدمير موارد الهيئة؟”.
واختتم منشوره بالتأكيد على أن هذه المفارقة تستدعي التوقف عندها والتنبيه إليها، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

انضمام شقيق قيادي حوثي بارز وضباط من سنحان إلى الجيش الوطني في ضربة جديدة للجماعة
حقوقيون يطالبون بتحقيق دولي في محرقة أطفال حجة: ألغام الحوثي “موت مؤجل” يحصد الطفولة
مدير عام قعطبة يدشن صرف الحوالات النقدية للأسر الفقيرة والنازحة بدعم برنامج الأغذية العالمي
انشقاق قيادي في الحراك التهامي ووصوله إلى المخا معلنًا انضمامه للحكومة الشرعية