حرب الرسوم تشتعل: ترامب يقرر زيادة جمركية عالمية فورية بنسبة 15%

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، عن قرار مفاجئ برفع الرسوم الجمركية العالمية الموحدة على جميع الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة من 10% إلى 15%، مؤكداً أن هذا القرار يدخل حيز التنفيذ “بأثر فوري”.

وجاء هذا الإعلان عبر منشور له على منصة “تروث سوشال” (Truth Social)، حيث أوضح أن الزيادة جاءت بعد مراجعة دقيقة لما وصفه بـ “القرار السخيف والمعادي لأمريكا بشكل استثنائي” الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية يوم أمس الجمعة، والذي أبطل استخدامه لقانون الطوارئ الاقتصادية (IEEPA) لفرض رسوم جمركية واسعة.

واستند ترامب في خطوته الجديدة إلى “المادة 122” من قانون التجارة لعام 1974، وهي سلطة قانونية تمنح الرئيس الحق في فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة 150 يوماً لمعالجة العجز الكبير في ميزان المدفوعات.

وهاجم ترامب في تصريحاته الدول التي اعتبر أنها “تستغل” الولايات المتحدة تجارياً منذ عقود، مشيراً إلى أن إدارته ستستغل الأشهر القليلة القادمة لتحديد رسوم جمركية جديدة تكون “مسموحة قانونياً” وتضمن استمرار سياساته الاقتصادية، متوعداً بفرض المزيد من التعريفات في المستقبل القريب.

أثار هذا القرار ردود فعل دولية متباينة، حيث وصف رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، في نص حكم الجمعة، أن الرئيس لا يملك سلطة مطلقة لفرض الرسوم دون تفويض صريح من الكونجرس، مما دفع ترامب لاتهام المحكمة بالانصياع لـ “مصالح أجنبية”.

وفي أوروبا، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ضرورة “المعاملة بالمثل” وعدم الخضوع لقرارات أحادية الجانب، بينما أشار المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى ضرورة التنسيق الأوروبي لمواجهة هذه الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بمليارات اليورو التي دفعتها الشركات كرسوم جمركية في الفترة الماضية وتسعى لاستردادها قانونياً.

وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر الخبراء من أن رفع الرسوم إلى 15% سيؤدي إلى زيادة الأعباء على الأسر الأمريكية وزيادة تكلفة السلع المستوردة، وسط توقعات بأن تصل إيرادات هذه الرسوم إلى مليارات الدولارات لكنها قد تضغط على النمو الاقتصادي العالمي.

وفي المقابل، أيد القضاة المحافظون في المحكمة العليا (كافانو، توماس، وأليتو) وجهة نظر الإدارة في مذكرات اعتراضهم، معتبرين أن لغة القانون تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتنظيم المعاملات الاقتصادية خلال فترات الطوارئ المعلنة، مما ينبئ بجولة جديدة من الصراعات القانونية والسياسية داخل واشنطن.

Exit mobile version