رصاص الاحتلال يغتال “براءة” الخيام التعليمية.. 738 شهيداً منذ “توقيع التهدئة” المزعومة في غزة

غزة _ الوعل اليمني 

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في تصعيد يومي خلّف مزيدًا من الشهداء والجرحى، بينهم أطفال، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إلى العديد من المناطق المستهدفة بسبب استمرار الاستهدافات ونقص الإمكانيات.

وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد ثلاثة فلسطينيين، اليوم الخميس، جراء قصف واستهدافات متفرقة في شمال وجنوب القطاع، بينهم الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان التي ارتقت برصاص الاحتلال أثناء وجودها داخل خيمة دراسية تابعة لمدرسة أبو عبيدة بن الجراح في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في حادثة أثارت صدمة واسعة في صفوف زميلاتها.

وفي السياق ذاته، استشهد الشاب يوسف خليل أحمد منصور (33 عامًا) إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفته في منطقة مواصي رفح جنوب القطاع، فيما أُعلن عن استشهاد شاب آخر في مدينة خانيونس جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تسجل المناطق الحدودية وشرقي القطاع عمليات إطلاق نار وقصف مدفعي بشكل متكرر، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين ويعرّض حياتهم للخطر بشكل دائم.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 738 شهيدًا، إلى جانب 2,036 إصابة، فيما تم انتشال 759 جثمانًا من تحت الأنقاض خلال الفترة ذاتها. وأشارت الوزارة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون عالقين تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ.

وعلى مستوى الحصيلة الإجمالية، ارتفع عدد ضحايا الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,317 شهيدًا و172,158 مصابًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها الإنسانية الكارثية، التي طالت مختلف مناحي الحياة في القطاع.

من جانبها، أكدت وزارة التربية والتعليم في غزة أن استشهاد الطفلة ريتاج داخل فصلها الدراسي يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الاستهدافات بحق الأطفال، مشيرة إلى أن الحادثة ليست فردية بل تعكس سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وأوضحت الوزارة أن زميلات الطفلة تعرضن لصدمة نفسية شديدة جراء الحادث، في وقت تستمر فيه العملية التعليمية بظروف بالغة التعقيد، نتيجة تدمير المدارس ونقص الإمكانيات وتكرار الاستهدافات.

وتعاني طواقم الإسعاف والدفاع المدني من صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، بسبب استمرار القصف في بعض المناطق، إلى جانب شح المعدات والموارد اللازمة لعمليات البحث والإنقاذ، ما يعيق جهود انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وفي ظل هذه المعطيات، تتواصل الدعوات المحلية والدولية لوقف الانتهاكات بحق المدنيين، وضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح تحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين، لا سيما الأطفال، الذين يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا في القطاع.

Exit mobile version